رسائل لم تُرسل بعد ( 4 )

يامنيتي:
حنينٌ ما للحظاتٍ لاتتكرر من عمر الحُب ، يأخذني إليك ..

أحاول أن أجد نافذةً للهروب من كل هذا الزحام الخانق حولي وأطلّ عليك ..
على الأيام الجميلة ، على لحظةٍ وقفتُ فيها متسمّراً أماما وهج عينيك .. منصتاً لدف صوتك ..

يارفيقة أحلامي البريئة ، وأمنياتي العذبة ، يامهد اعترافاتي الطفولية ، ولحظات جنوني وطيشي وحزني وفرحي ..
عندما يأخذني الشوق إليك ..
يهزمني نبضي ، وتُشرق على محياي ابتسامة تشبهك ..
لأني أعلم أن حضورك بكامل عطاءك يحلّق بي عالياً ، يرويني من نبع غيماتك مطراً عذباً كروحك .. ويهديني للحياة .. قلباً لايعرف سوى الحبّ والجمال ..

اشتقت إليك ..

وأعلم أن الشوق حين يبلغ منتهاه ، يُسقطنا في فخ الكلام ، والكلام حينها لايأتي إلا مغلفاً بالعجز والضعف ..

سأظل محتفظاً بحلمي الصغير : أن تجمعنا قريباً طاولة صغيرة ، تكفي لعناق يدينا وتمنحنا فرصة ممارسة الحياة ، بعيداً عن صخب الغياب ..

أحبّك ..

Be the first to like.

نُشِرت في تراتيل الرّوح !, رسائل مدادها الشوق ! | أضف تعليق

المنتدى .. وما ابتدأ !

logo-jef

انتهت مناسبة ” ‫#‏منتدى_جازان_الاقتصادي‬ ” وتابعنا بكل شغف وإعجاب كل الأحداث والتطورات التي صاحبته منذ انطلاقته وحتى نهايته ، ولم يكن غريباً أبداً تحول كثير من الأحبة إلى محللين اقتصاديين وهم ذاتهم من يمتلكون قدرات خارقة للتحول حسب الأحداث مرة إلى ناشطين اجتماعيين وأخرى سياسيين وثالثة نقاد أدبيين أو رياضيين ، ولن ولم يفتهم أبداً أن يقتحموا كل الأسوار ليمارسوا الفتوى في الدين والحديث عن كثير من الأمور التي تهم المرأة ولم يفتهم أبداً أن يكونوا حقوقيين يطالبون بالحقوق وحقوق المرأة على وجه التحديد !
لن أقول بأني سأكون أحدهم وسأمارس أحد الأدوار التي لم أمارسها من قبل ، وسأتحدث ربما للمرة الأولى عن الحدث الأبرز خلال الأسبوعين الماضيين بالمنطقة ، ” منتدى جازان الاقتصادي ” وهو الذي بدأت بعض نتائجه المتوقّعة في مجتمعٍ يرفض الخروج من مأزق الانصات لكل من هبّ ودبّ ومناقشة حديثه وانتقاده وكأنه قرآن منزّل.
العزف على وتر المرأة في كل مناسبة أو فعالية في منطقتنا الحبيبة جازان لا أعتقد أنه من فراغ ، لكنه نتيجة حتمية للقصور في وضوح الهدف من مشاركتها في بعض الأحداث ربما أونتيجة حتمية لبعض المشاهدات الخارجة عن روح المجتمع الجازاني وعن مبادئ المجتمعات المحافظة ، والمندفعون نحو تجريم الفعل وتضخيم الحدث دون رويّة ودون التطرق للحلول الممكنة يجعلنا نعيش الحدث وكأنه مصيبةٌ حلّت بنا ، وما دمنا هكذا نخوض فيما لسنا شهوداً عليه فنحن نشهد زوراً وبهتاناً ، ولاتكبر القضايا في مجتمعنا إلا لأن كل ناقلٍ لها يزيد من حدة ووتيرة حديثة وكلٌ يدلي بدلوه فيما ليس من شأنه ، اعتماداً على ما نُقل له ، والمصيبة أن يكون ناقلاً عن من لم يحضر ولم يشاهد الحدث ولم يعش فصوله التي وصفت بأبشع الأوصاف ، ونسي بعضهم أو تناسى عمداً قوله صلى الله عليه وسلم ” كفى بالمرء كذباً أن يحدّث بكل ماسمع ” .
إننا ونحن نستعيد كل الأحداث الماضية والفعاليات المنفذة بالمنطقة نكاد نجزم أن هناك تحوّلاً من مجتمع يخشى ظهور المرأة إلى مجتمع يحاول أن يظهرها لكن للأسف دون رؤية واضحة لكيفية الظهور ولا وقته ولا مناسبته ، لنفاجأ بمحللينا الأعزاء المتسمين ببعض التهور والذين لايدركون خطورة ما يقدمون عليه من مناقشة للأمر في أوساط المجتمعات الالكترونية التي تطير بتحليلاتهم للآفاق لنشعر بأننا تائهون بين متنفذ ومسئول لايجيدون توظيف المرأة مع مراعاة خصوصيتها وبين نقاد ومحللين ضخموا الحدث وفتحوا الباب لنقاش عقيم لايعود بالنفع ولايحقق هدفاً سامياً واحداً للانتقاد.
وإن كان ما يقدمون عليه لمجرد إسماع الصوت ، فبئس الفعل الذي يوصل الصوت دون أن يكون حديثاً يستحق الاصغاء.
لست بصدد الدفاع عن أحد ولاأؤيد بتاتاً التجاوزات التنظيمية إن وجدت ، كما لا أستسيغ أبداً أن يكون النقاش بهذا المستوى الذي يكشف خللاً في فكرة المعالجة للأحداث التي تهمنا ، ويكشف قصوراً في التفكير في تأثير الانتقاد السلبي على مجتمع يخطو في لبنات البناء الأولى لمستقبل أكثر إشراقاً.
بقي أن نتساءل :
ماذا لو تركنا الخوض في ما لايُحدث سوى الضجيج وربأنا بأنفسنا عن الخوض في الأعراض وعن كيل الاتهامات لهذه الجهة أو تلك ، مع علمنا اليقين بأنه لن يستمع إلينا أحد ولن يكون لصراخنا أي تأثير يذكر ولن يكون تأثير حديثنا أبعد من نقاشات تنم عن إندفاع مؤقت نحو الانكار على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي التي باتت تمتلئ بالغث والسمين ، دون أن ندرك أننا نهدم أكثر مما نبني.

وإن افترضنا جدلاً أن هناك من يتابع ما يُكتب هنا وهناك من أبناء جازان رغبة في استقصاء التأثير الحقيقي لحدث يعدّ الأبرز في المنطقة في عصر التنمية والازدهار ، فإننا لابدّ أن نتساءل أيضاً :
ماذا لو كانت كل هذه المنشورات والانتقادات والتساؤلات تدور حول الدور الذي يلعبه ” منتدى جازان الاقتصادي ” في إيصال الخدمات إلى قرية نائية يحلم ساكنوها بالكهرباء أو الماء أو شبكة الهاتف الجوال أو الهاتف الثابت ؟

ماذا لو كانت النقاشات حول الدور الحقيقي للتنمية من خلال المنتدى في معالجة مشاكل الطرق والتخطيط العشوائي للمدن وإيجاد حلول حقيقية للازدحام الذي باتت تعانيه طرقاتنا ؟

ماذا لو ركزنا على التفاصيل الدقيقة للدور المناط ببعض الجهات الخدمية في جازان والتي تتجاهل عمداً أو بغير قصد تأثير القصور في خدماتها على التنمية ؟
ولنترك الإجابة تأتي على هيئة تنمية حقيقية نعيش تفاصيلها بكل فخر وامتنان.

42 معجبون بهذه التدوينة.

نُشِرت في رؤية.., من مقالاتي | أضف تعليق

هديّة العيد !

IMG_0239.GIF

 

يخبره حدسه أن الأسئلة التي ستتجه صوبه حين يعترف أنه قطع يقينه بكثير من البشر ستكون قاتلة !
وسيكبر الوجع حين تكون الاستفهامات باحثة عن الاصطياد والترصّد ..
هو يدركُ أنه ليس في قائمة الأولويات الحتميّة في سجلّ يوميات من أدمن انتظارهم ، لكنه كان حتى عهدٍ قريب أسيراً لعهودٍ مضت ، ومواثيق إنسانية ألزم ذاته باقتفاءها لتورثه كل هذا الضيم !
مسكين هو الوفيّ القابع في ذاته ، كم ذاق مرارة الجرح ، كم تجرّع علقم القسوة ، وكم أردته إنسانيّته صريعاً في طرقاتٍ شهدت ميلاد مواثيقه وعهوده !
مازال حتى اللحظة يرتدي معطف الأمنيات وينقض غزل خيوطه الرمادية بفعل الوقت ، يسجن ذاته في حجرته ، في كل صباحٍ تمتدّ عيناه ناحية ثقب في باب حجرته اخترقته الشمس و ترقبان استدارة مقبض الباب ، النّافذة الوحيدة تطلّ على مقبرة رسائله وقصاصاته المجنونة ، يترقّب تسلل العيد ، ليعلن أنه مازال يجيد التبسّم في وجوه الرفاق !
يأتي العيد شاحباً هزيلاً يجرّ دعوات القانتين بأن يكون عيد محبّة وسلام !
يفاجئه بهديّة لم يدر بخلده أن يحظى بها يوماً ما ، صديقٌ قديمٌ أدمن زيارته في صباحات العيد ، كان اللقاء أشبه بمسرحيّة هزليّة تحكي واقعاً ألمّ به وأحكم قبضته على كل شيء !

43 معجبون بهذه التدوينة.

نُشِرت في المقهى ..!, تراتيل الرّوح ! | 8 تعليقات

رسائلٌ لم ترسل بعد ! ( 3 )

P1000521

أبحث عنك ولا أجدكِ في كل الأماكن التي أحببت زيارتها لأجلك ..
هل كان علي أن أتخلص من شغفٍ يطاردني ويوهمني بإمكانية التحدث إليك ..؟
هل كان عليّ أن أكون أكثر ثباتاً وهدوءاً وأنا أفتح نافذة الدردشة وأكتب إليك ..؟

لا أعلم إن كان خطر لك مالذي يمكن أن أكتبه إليك بعد أن بدوت متطفّلاً عليك وشعرت في آخر حوار دار بيننا أنني أنزوي في الزاوية الأضعف من حكايةٍ قتلتها طفولة أمنياتي.

يليق بهذه الأسئلة التي تخترق حواجز الصمت بيننا أن تستحيل رماداً على قارعة انتظاراتنا أو فلنقل: انتظاري.
ويليق بالرسالة التي ترفض الاكتمال أن تتبخر لتتحول إلى سحابة تمطرنا حروفاً معتّقة ، وكلماتٍ أرقّ من المطر.

يستبد بي ألم فقدك ، ويتحوّل كل شيء حولي إلى سراب ، أفقد ثقتي في كل شيء ، أشعر أنه لاطائل من اشتياقي لمن أحب ، ولاجدوى من الكتابة إليكِ وأنت بكل هذه القسوة ، وتقترفين كل هذا الغياب.

الاحساس بأني أستسلم للواقع يؤذيني كثيراً ، وكثيراً ما اعتقدت أن العيش بهذه الطريقة دون البحث في تفاصيل اللحظات عن أمنية مفقودة هو الأكثر أماناً لقلبي .

قلبي المكبّل بقيودٍ كنت أظنّ أن التناسي وحده كفيلٌ بمحو آثارها ، ولم يدر بخلدي أن أكون فريسة لحياة تنهش من قلبي في كل لحظة كلّ أثر جميل ، لم أكن أعلم أن العيش في كنف امرأة غائبة سيورثني كل هذه الخيبة والانكسار ، وأي خيبة أقسى من أن أبحث عن لحظة حميمية وأستجدي إحساساً من العدم.

مازلت أصغي لصوتك الأثيري الذي كثيراً ماتهادى إلى أعماقي ، وكثيراً ماتآلفت معه حتى توهمت ومازلت أنه الأقرب لي ، لم يكن هناك صوتٌ في الوجود يملك الحق في أن يسرق ترقبي ، ولهفتي لسماعه ، وليس تملّقا حين أقول بأني أحببت صوتك بجنون.

كم تمنيت أن أقول كل شيء ، ولكن إحساساً ما بداخلي يقول بأن كل ما يمكن أن أكتبه لن يمثل بالنسبة لك أي شيء ، لن يعني لك أي شيء ، وربما يكون ذات الإحساس الذي أخبرني أني لاأعني لك أي شيء.

سأظلّ في دائرة الاحتمالات الأجمل ، وسأقول بأن رسالتي هذه ستصلك وأنت بانتظارها ، اسمحي لي أن أتوهم فرحة أنك تنتظرين أن أكتب إليك من جديد ، فأنا أصبحت أقتات على الأوهام.

46 معجبون بهذه التدوينة.

نُشِرت في تراتيل الرّوح !, رسائل مدادها الشوق ! | 2 تعليقان

سفرٌ .. إلى أحضَانِ الألَم !

10574362_915375358477910_7688147650724822111_n

مؤلمٌ أن تُسافر بتفكيرك إلى حتفِ ماتبقّى من بَهَجة ..

أن تُسافر ونصب عينيك جموعٌ من بشرٍ لايفرحُون ..

مؤلمٌ أن تُسافر إلى حيث ينام الأطفالُ على حطام منازلهم..

ويتوسّدُون شظَايا أجسَاد ..

وحين اللّهو ،، يسْبَحون في دُموع الأمّهات.. وأحضَانهنّ..

أن تُسافر وفي مخيّلتك يموجُ مشهدُ أمٍ تصْرُخ..

وشيخٍ يتوكّأ عصَاه وقد اغْرورقتْ عيناه .. أكمل قراءة المقالة

43 معجبون بهذه التدوينة.

نُشِرت في تراتيل الرّوح ! | تعليق واحد
الصفحات: << 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 >>