نحن والأشياء والبشر حولنا..!

الصديق الوفي2

خطر لي أن أتتبع مسيرة النبض في حياة العلاقة الوطيدة بيننا والأشياء والبشر من حولنا ، وآثرت ألا أظلم بعض أشيائنا الحميمة المتواجدة في كل التفاصيل الجميلة وغيرها على حساب كثير من العلاقات التي نتشبث بها رغم سطحيتها وغيابها عن الوجود الحقيقي حين الأزمات !

لقد بتّ أكثر اقتناعا بأني حين أعيش يوما أوأكثر دون جهاز الجوال معناه أن أقضي تلك الفترة بحثا عن مفقود ، وأن أظل أتحسّس يدي ومخبأتي بحثا عن الدفء الغائب ..

وحين أعيش شهراً في منزل مهجور في ضاحية خارج حدود العالم وجهاز الكمبيوتر المحمول والجوال يتنفسان ذات غربتي وينعمان بالعيش إلى جواري فلن أشعر بإحساس البعد عن البشر ! باختصار لأن أشيائنا أصبحت حميمية أكثر من البشر ، إذ هي من يشعرنا بالاحتياج إليه أكثر من البشر ، وكذا الرغبة في الإبقاء عليها قريبة من نبض قلوبنا أكثر منهم ، وأولئك البشر هم من يصنعون الفاجعة في قلب الإحساس بالفقد في كل مرة أمنحهم وفائي وكثيرا من معاني القرب والتودد .

مابال تلك القلوب التي أسررنا لها بتلك المشاعر الفياضة تتنكر لكل لحظة صفاء جمعتنا على بساط الحب ، وتمعن في إيلامنا وتجريعنا كؤوس الخيبة وأصناف الهجر ؟

ومابالنا لانستفيق من غيبوبة الانتظار المرير ، ونصحو من غفوة الحلم الكبير ؟

موجعٌ هذا الاحساس حدّ الموت ، أن تجد نفسك في لحظةٍ وحيداً لامؤنس لوحشتك ولا رفيق يشاركك همّك ..

وأن تجد نفسك مجبراً على تصديق حقيقة أن كثيراً ممن حولك أصبحوا يتماهون كالسراب ، أنت فقط من يرفض الإيمان بتلك الحقيقة السوداء !

هل نستسلم لتلك القناعات التي باتت تكبر تأكيداً يوماً بعد يوم ؟

هل نرضى بالبقاء في عالمٍ لا يقدّر المعاني البيضاء للتواصل الجميل والحبّ البرئ والصدق والوفاء ?!

هل نواصل صمتنا المقيت في وجه أولئك العابثين بمشاعرنا ، الذين يمارسون صنوف القسوة ?

ويواصلون العزف على أوتار الوهم محاولين إقناعنا أن المحبّة في القلوب ،

وأن أشغال الحياة هي من تأخذهم بعيداً عن كلّ معاني التواصل ،

ولاتسمح لهم بالتواجد في محيطنا إلا من أجل قضاء مصالحهم التي يستحيل أن نتوانى في قضاءها لهم ..

هل نحن بتلك السّذاجة السمجة لنستجدي وفاءاً لم تخلقه الحياة في قلوبٍ طالما أحببنا العيش إلى جوارها

ومشاركتها تفاصيل حياتنا الجميلة والمره ؟

هل أصابتنا لوثة المادّيات الكريهة وعدوى المصالح اللاإنسانية التي تلفّ أجواء العالم اليوم ؟!

أم أن جنوناً ما ينهش أجساد علاقة البشر بعضهم ببعض ؟

ماسبق استفهامات لم تجد الإجابات التي تطفئ لهيبها في ثنايا القلب ، وآثرت نثرها بين أيديكم

علّ مشكاة بصائر نيّرةٍ تعين على تجاوزها بسلام .. وليسلم الأوفياء في زمن الخديعة والنفاق ..

Be the first to like.

كُتب في رؤية.., من مقالاتي | 12 تعليق

هاهو العيد يطلّ من جديد ..

eid2
هاهو العيد يطلّ من جديد ..
هاهو يتهيأ أن يضيئ أزقة حارتنا العامرة ..
يملأ دورنا ابتسامات صادقة ..
يضيئ قناديل أرواحنا ،
ويشعل شموع المحبة والفرح والسرور
وها نحن نبني من الفرح صروحاً ..
ومن البهجة قصوراً ..
ها نحن نبتهج بمقدم العيد ،،

تلك جدتي وقد توشّحت الأبيض النّقي كروحها

وربطت عقد الفلّ على هامتها الشامخة
وذاك جدي يتسائل عن إخوتي الصّغار
يفوح من ملابسه البخور الملكي الفاخر
وتلك أمي تحتضن أختي الصغيرة
وتملأ المكان بدعواتها البريئة
وهنا أبي يأسرني بقبلاته ودعواته الأبوية الحانية
هناك يلهو إخوتي الصغار ويتسابقون
أيهم يفوز بتلك الحلوى النادرة !

أتى العيد !
وسيمضى عنّا حاملاً أفراحنا بمقدمه ،،
أفراحنا بأنه سيعود ليجمعنا بمن نحب ،،
واللهفة النابضة في أرواحنا .. بتجدد اللقاء
ولن يبق سبب للفرحة ، ولا لتجدد اللهفة غير نقاء أرواحنا ..
فهل نجدد عهد محبتنا / صداقتنا ..؟!
Be the first to like.

كُتب في المقهى ..! | 5 تعليقات

برنامج السيرة النبوية

p1040236

أي شيئ يغنينا عن قراءة وتتبع السيرة العطرة لسيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ؟ ، بل أي سيرة يمكن أن تحوي تلك المواقف العظيمة وتلك التفاصيل المبهرة وتلك الأحداث النادرة في تاريخ البشرية ؟ ، وأي حديث يمكن أن يكون أجمل من الحديث عنه عليه أفضل الصلاة والسلام ؟ ..

هنا وجدت برنامجا رائعاً يحوي ستة مجلدات عن سيرة الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم ، للمؤلف عبدالملك بن هشام المعافري الشهير بابن هشام ، آمل أن يجد المتصفّح لهذا البرنامج المتعة والفائدة وأن يكتب الله الأجر للجميع ، وأن يجعلنا من يقتفون أثره عليه الصلاة والسلام والمحافظين والعاملين بسنته ..

أيقونة التحميل

Be the first to like.

كُتب في المقهى ..!, برامج وملفات للتحميل | تعليق واحد

فوضى !

split2
منذُ زمنٍ وأنا أندبُ حظّ تلك الدّمعة
الّتي ولدت لتشهد أوّل حالة فراق تعصف بي وتموت !
وكلّما عاودها الحنين للحياة ..
اختلت بي ، ومارست رقصتها الفاتنة على وجنات لحظاتي !

***
إليكِ :
أنا منفيّ خارج حدود الذّاكرة
مطعونٌ بخنجر النّسيان
ممزّق الكلمات
مشتت الاتجاهات

سفري فوضى
أكمل قراءة المقالة

Be the first to like.

كُتب في تراتيل الرّوح ! | 2 تعليقان

رسائل التهنئة .. ضرورة أم عادة أم … ؟!

dodo2

وصلتني رسالة جميلة من صديق عزيز ، يهنئني فيها بحلول شهر رمضان المبارك ، استقبلت التهنئة بابتسامة لم أعلم لها سببا ، وكلّ ما أعلمه أن آخر لقاء جمعني بهذا الصديق كان قبل مايقارب خمس سنوات ! ، وماأذكره أن هذا الصديق لا يفوّت مناسبة كهذه أو حلول عيد إلا ويهنئني فيها وقد جمعني به اتصال هاتفي واحد فقط خلال هذه الخمس سنوات ..

لك أن تتخيّل ذلك الاحساس الجميل الذي يعيد تلك اللحظات الجميلة التي جمعتنا بأناس هم أقرب لقلوبنا من أولئك الذين يعيشون إلى جوارنا صباح مساء ، ولك أن تتخيل كيف أننا نبتهج بتلك الرسائل النقيّة التي تشعرنا بالحميمية والقرب ..

لكن ،،،

ثمّة أمورٌ أخرى تختبئ في ثنايا بعض التّهاني المتمثلة في رسائل الجوال والتي ما إن تقترب المناسبة إلا وتهطل علينا من كل القريبين والبعيدين والحاضرين والغائبين .. أكمل قراءة المقالة

1 شخص أعجبته هذه التدوينة.

كُتب في رؤية.., من مقالاتي | 7 تعليقات
الصفحات: << 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 >>