سفرٌ .. إلى أحضَانِ الألَم !

10574362_915375358477910_7688147650724822111_n

مؤلمٌ أن تُسافر بتفكيرك إلى حتفِ ماتبقّى من بَهَجة ..

أن تُسافر ونصب عينيك جموعٌ من بشرٍ لايفرحُون ..

مؤلمٌ أن تُسافر إلى حيث ينام الأطفالُ على حطام منازلهم..

ويتوسّدُون شظَايا أجسَاد ..

وحين اللّهو ،، يسْبَحون في دُموع الأمّهات.. وأحضَانهنّ..

أن تُسافر وفي مخيّلتك يموجُ مشهدُ أمٍ تصْرُخ..

وشيخٍ يتوكّأ عصَاه وقد اغْرورقتْ عيناه ..

وفتاةٌ تبكي الجُوع ، وتبكي بحُرقةٍ لأن اخوتها الصّغار يلوكُهم الألَم والضّياع..

ويلتهمُ أجسادهم النّحيلة..

مؤلمٌ أن تسَافر إلى حيثُ لاهَدايا للعيد ..

مؤلم أن تسَافر وأكوام الأحَزان تثْقل كاهل رُوحك ..

أن تُسافر وذاكرتُك حقيبةٌ تغصُّ بقُصاصَات اللّيالي المُوجعة..

أن تُسافر إلى زمنٍ الانتصار فيه لأعْداء الحُبّ والحريّة والجَمال ..

أن تُسافر إلى البَراءة في تقاسيم وجُوه الطّاعنين..!

أن تُسافر إلى حدائقَ تتزيّن بأشْواكِ الخَديعَة ..

وإلى مدينةٍ يجثُم على صدْرها شبَحُ الظّلام..

أن تُسافر إلى حيثِ ينتظرك خنجَر الغَدر ..

أن تُسافر وتنسى قلبك..!

أن تُسافر وأنت لاتعلم لماذا..؟!

أن تُسافر وأنت غارق في فوضى السّفر..

أن تُسافر ولاموعد للوصول..

ومؤلمٌ أن تسافر بلاعودة….!

والأكثر إيلاماً أن تسافر دون أن تغادرَ مكانَك…!

43 معجبون بهذه التدوينة.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف تراتيل الرّوح !. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

تعليق واحد على سفرٌ .. إلى أحضَانِ الألَم !

  1. حكاية هواك كتب:

    ومؤلماً ان تصحى على واقع يجبرك على التعايش السلمى فى ظل تناقضاتك مع من حولك ..

    برغم من انسانية فلسفتك الا بأنك تميزت بضخ الكلمات التى تدل على قراءاتك الواسعة ..

    لك منى كل الود والاحترام ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *