قافلة الحرية ، وقتلة الحرية

استوقفتني إجابة مراسلة إحدى القنوات الاخبارية العربية حين سألها المذيع هل خفتِ من الموت حين هاجم الجنود الاسرائيليون قافلة الحرية وأنت على متن إحدى سفنها ؟ فأجابت : نحن كنا متوجهين إلى غزة للمساهمة في فك الحصار عنها وإغاثة أهلنا هناك وكان ذاك هو هدفنا الأسمى وفي سبيل تحقيقة كنا نتوقع كل أنواع الأذى وكنا على استعداد للتعرض لأي مكروه .

في الحقيقة كانت إجابة تستحق الوقوف عندها طويلاً واستشعار تلك الهمّة التي ينبغي أن تكون أقل مايمكن أن نحمله ونحن ندافع عن أعدل قضية عرفها التاريخ وهاهو يصادق على عدلها حين يفضح جرائم اليهود المعتدين على الملأ .

لم ولن تكون تلك الصحفية وحدها من يحمل ذلك الهم ، ولكن هناك فرق كما بين السماء والأرض بين من يحمل هذا الهم ويعمل من أجله كل ما بوسعه ، وبين من يكتفي بالحديث عن هذا الهم وتلك القضية دون أن يكلّف نفسه عناء المشاركة ولو بالدّعاء ، وأرى أننا جميعاً وللأسف نميل لهذا الصنف الأخير وإن كنت أرى أن القافلة أوصلت رسالة عظيمة لكل زعماء العالم ولكل الغافلين أو المتغافلين عن هذه القضية ، وعن معاناة هذا الشعب الذي يتعرّض لأبشع أنواع الجرائم التي عرفتها الانسانية ، بأن هناك من يحمل قلوباً حيّة تنبض بالرحمة والانسانية وأن هناك من يفكر في إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الشرف العربي الذي لطخته ممارساتٌ أقل مايقال عنها بأنها همجية يقابلها ضياع وصمت وغرق في حبّ الذات من قبلنا نحن المتخاذلين.

وكالعادة هانحن نقرأ ونسمع ونشاهد الأعذار الأمريكية الواهية لتبرير الجريمة البشعة التي أقدمت عليها قوات الاحتلال الاسرائيلي تجاه قافلة الحرية ، وكالعادة صمت يشي بالتواطؤ من قبل بعض القادة العرب ، وكثير من القنوات العربية الرسمية ، وكثير من الصحف العربية ، وأصبحنا لانعلم هل سيأتي اليوم الذي نقف فيه صفّا واحدا لنصرة قضيتنا الأسمى ، ونساهم في الذود عن مقدساتنا وإنقاذ أبناء فلسطين الأبية ، أم أننا سنطيل وقوفنا متفرجين عاجزين عن تقديم العون.

لقد حان الوقت لإطلاق قوافل الحرية تجاه غزة الأبية.

1 شخص أعجبته هذه التدوينة.

كُتب في رؤية.. | 2 تعليقان

السُّؤال ..عندما يكون مفتاحاً للنَّجَاح..

Answer search

السؤال الذي يلامس حقيقة أسباب العجز والكسل ويسلّط أضواء المعرفة على عتمة الدرب هو الذي يفتح لنا آفاق النجاح  ، وكم من استفهام أجاد صانعه إجابته فأوصله لمبتغاه الذي يتطلع إليه ، والباحثون عن سُبل النجاح يدركون كيف أن الأسئلة المتوغلة في قلب الحقيقة تحرك في ذواتهم حب الإجابة بصدق ، وأنها السبيل الأوحد لحل معضلة الوقوف عند كل حاجز في طريق النجاح. أكمل قراءة المقالة

1 شخص أعجبته هذه التدوينة.

كُتب في تنمية الذّات | 2 تعليقان

اعتذار .. متأخر جداً !

أدرك جيداً أن اعتذاري تأخر كثيرا ، بشأن العطل المفاجئ الذي ألمّ بالمدونة ، وألحق بها ضررا كبيراً كدت معه أفقد الكثير لولا فضل الله عز وجل ثم وقفة الأخ الفاضل المدون الخبير أنس اسماعيل الذي أعانني كثيرا في تجاوز الخلل والذي اضطررت معه لتغيير دومين المدونة وكذلك القالب..

أشكر كلّ من سأل وتابع ومازال ، أسعد كثيراً بكم جميعا وأتمنى أن أكون عند حسن الظن دائما ، سأحاول السعي للأفضل دوما ، وبمتابعتكم وتواجدكم يزدان المكان..

أمنياتي لكم بالتوفيق ،،

1 شخص أعجبته هذه التدوينة.

كُتب في المقهى ..! | إرسال التعليق

لستُ سوى عَابر أحْلام !

كما دمعة تنسلُّ من بين أجْفان اللّيل ، وبسمةٍ تُعانق يبَاسَ شِفاه ،
وهمسَةٍ تُسافر عَبر المَدى ..ولاتفْرحُ بالوصُول ، هو حرْفي في غِيابِ إشراقةِ عينيكِ !


وها أنا مجدّداً أتّكئ على أحْلامي البسيطة ، التي لاتتَجاوز حدُود الظّفر بلحظةِ صَفَاء ،
وأصنعُ من خَيالاتِي عالماً مكتملَ التّفاصيل ، مبتداهُ أنتِ ومنَتهاه !

كل المُنى تتلخّص في لحظة “احتياج” لمن يشارك القلب مسيرة الحياة بفرح ، أكمل قراءة المقالة

Be the first to like.

كُتب في تراتيل الرّوح ! | الوسوم: , , , , , , , , , , , , | 5 تعليقات

دعوة للتسامح

يقول جيرالد جامبولسكي : ( بينما كنت أمارس الرياضة في الفترة الصباحية على أحد المسارات القريبة من منزلي رأيت زجاجتين من شراب الشعير قد ألقى بهما شخص ما بجوار الممر ، وبمجرد أن رأيتهما ضاق صدري ، إذ كيف يمكن لشخص مستهتر أن يلوث هذه الأرض الجميلة بهذه الطريقة ؟ كنت في غاية الغضب ، فأي غبيّ هذا الذي يلقي زجاجاته الفارغة ويشوّه جنّة كهذه ؟
يتابع : وبعد أن مررت بجوار الزجاجتين عدت إلى المكان الذي أقيم فيه ، وكنت أعدّ تصوّراً كاملاً في عقلي عن هذا الشخص المتبلّد الذي يفعل شيئاً كهذا ، ولكن هاجساً ما أوقفني : ” انتظر فبدلاً من أن تصدر كلّ هذه الأحكام ، فمن الأفضل أن تعود  لتلتقط هاتين الزجاجتين” ، فليس المهم كيف وصلت هذه الزجاجات إلى هذا المكان ، أليس من الأفضل تصحيح ما حدث بدلاً من كظم هذه الإدانة العنيفة والأفكار السيئة في عقلي لبقية اليوم ؟
وفي النهاية عدت والتقطت الزجاجتين ، وبمجرّد أن فعلت ذلك حلّ محلّ الشعور بالغضب شعور آخر بالسعادة والسكينة ).

أكمل قراءة المقالة

Be the first to like.

كُتب في رؤية.., من مقالاتي | إرسال التعليق
الصفحات: << 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 >>