رسائلٌ لم تُرسل بعد ! (2)

كقُبلةٍ على جبين طفلٍ تلعثم في إجابة سؤال بديهيّ ، أو كأمنيةٍ استعصت زمناً على التحقق ، أو كفرحة بتّ أرقبها حتى سطعت مع الشمس : كان حضورك هذا اليوم .

كان حضوراً أشبه بانتشال جثة غريق شارف قلبه على اليباس ، وإن قلتُ بأن العابرين على ضفاف أحزاني التي لم يكن آخرها غيابك ، لم يكن بوسعهم الانصات إليّ وأنا أحاول مزاوجة الحروف المزدحمة في عقلي ووجداني ، لأبتكر حديثاً يستحق الاصغاء ، فلن يكون قولي أكثر أهمية من اعترافك بأن لدينا ما يستحق القول ، ولن يكون أكثر أهمية من اعترافك بأن عينيّ كانتا هما الطريق الممهّد إليّ رغم وعورته في نظر الكثيرين غيرك ! سأخبرك -ولن أتردد- أنك تلامسين المنطقة الأعمق في وجداني ، أشعر أني عثرت على ذاتي التي فقدتها منذ زمن ، أو ربما لم أفقدها لكني تنكرت لها وأنكرتها حين وجدتها تأخذني بعيداً عن واقعي الذي به من الألم ما يكفي لأصمت. منذ زمنٍ وأنا أصارع كثيراً من الملمّات التي تكاد تعصف بالصّورة المنحوتة على جدار قلبي الذي يعاني الوهن .

لستُ ملاكاً وأرجو ألا أكون شيطاناً ولا أملك من الحياة سوى قلب وبعض أمنياتٍ ، فهل يكفي ؟!

40 معجبون بهذه التدوينة.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف تراتيل الرّوح !, رسائل مدادها الشوق !. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

4 تعليقات على رسائلٌ لم تُرسل بعد ! (2)

  1. جدا رائعة ورقيقة
    يسلمو 🙂

  2. قطاف يانعه، شرنقه عذراء . حديث كبار يلهمني الصمت . فحرفك كخُيُوطِ الشَمسِ بَزَغتْ ثم أهدت الضياء . كل الشكر أخي الثغر الذي تبسم فيه أحلى المعاني كيف لا وأنت لوحدك ساكن القلب والروح

  3. أنت والحرف تجاذب الهمس الأخير في البدايات الجديدة على الحياة أو شاطئآن تمردا زمناً على طوق المضيق أنت والحرف فراشتان تقدسان نوافل الحب الرحيق ، تمضيان بهذا الكون تشربان شوقه حيناً وتأخذانه بالبهاء ، في مهرجان الحب تدركان أنكما حرفان في لغة التوآصل نرتويان من فيض أشعار الطفولة برهة وتسبحان في صفاء .

  4. ritaj alaoui كتب:

    تطرب حواسي حين أقرأ لك

    رحيقُ الرّوح

    ما أجمل الموت
    في بحيرات الحب
    غريقا كنت أو قتيلا
    .

    مساحات هنا لاتنتهي من نبضك .

    لم ارى حرفا يتلحفه البياض ويتنفسه الخلود كحرفك

    رائــع بـــروعـــة حــضــورك

    وارجوا ان تسجل اعجابي بما يكتب قلمك

    دمت بكل الود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *