الكلّ منهمكٌ بتجهّمه !!

تداهمنا ملمّـاتٌ .. تكاد تعصف بالروح في الصورة المنحوتة على جدار قلبٍ يعاني الوهن ..!
إلى جوار القلب .. يقبعُ العابثونَ بالخُطى ..
على قارعة درب العبث .. وقفت أمارس التفرُّس في وجوهٍ متجهّمة !
غصّة الجفاء تداعبُ مهجتي ..
والعبرات .. تخنق العبارات ..
الوقت حينها .. عدوٌّ لمتعةِ التّفرس ..
وأصداءُ نداءاتي القديمة تعودُ من جديد :هلاّ منحتُموني إلتفاتة اهتمام / حُبّ ؟!
الكلّ منهمكٌ بتجهّمه !!
وقلبي منهمكٌ بحفظ ملامحكِ/ النّحت !!
•••••••
أدركُ أنّ في التفرّس استباحةً لوجوه كلّ العابرين..
وعبوراً لضفاف حزنٍ يلتهم كل شيئ !
الليل ، وأضواءُ الطّريق ، وذلك المقعد الذي ينتظِر مالا يجيئ !
وتلك الشجرة المتكئة على العتمة ..
وتلك النّجمة السابحة في حضن السّماء ..
••••••••
كنتُ أترقّب انثيالاً يلامسُ شِغافَ القلْب ويقتلُ القشْعريرةَ التي تغشى جسَد اللّيل ،
ولاتبقي ولاتذر !
••••••••
وحدها ملامحكِ كانت تحتفظ بذات الألق !
ووحدي أضيق ذرعا بمغادرتك ..
•••••••
أخاطبُ العابرينَ أرصفةَ الحياة
وأبتسم ابتسامة منهكة
من أجل أن أبدو أنيقاً بما يكفي !
•••••••
أيها المأخوذُ بسراب :
هل سئمت شهقاتِ الطّريق
وأعيتك تعرجاتُ الزّمن
وأرهقكَ أنّك وحيد ؟!!
عدْ إلى الورَاء قليلاً..
عد ، فثمةَ ابتسامات سقطتْ من شفتيك !
ونظراتٍ تصلّبت في محيطٍ لايدركه سواك..
عد أيها الباحثُ عن أغنياتٍ صدحَ بها العابرونَ ضفاف أحزانك ..
ونايات وحدَها من يجيد التعبير عنك ..
••••••••••
عاد .. ولم يجد سوى كونٍ يلفّه العدم ..!
2 معجبون بهذه التدوينة.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف تراتيل الرّوح !. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

3 تعليقات على الكلّ منهمكٌ بتجهّمه !!

  1. جبران كتب:

    سيريالية رائعة عزيزي نبيل

    رائعة بكل غصاتها التي لامست شغاف القلب

  2. بلقيس كتب:

    كون من عدم
    وملامح بتجهم
    وانتظارات اظنها بيضاء ،،،
    او ربما لاتجيئ !!
    نبيل ،،،
    رائع الحرف وأشهئ !
    راقت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *