طفل يتعرض لــ … ؟!

kid(1)

كم آلمني مشهد ذلك الطفل المسكين الذي يحمل على كتفه حقيبة وفي خياله ألفُ حلمٍ وسؤال ، ويسير على الرصيف المجاور لمدرسته والشمس تنتصف السماء ، ومازال يفكّر تحت أي شجرة سيستظل وبماذا سيغطي هامته الغضّة حتى يقطع مسافة الطريق المؤدي لقريته التي تبعد عن مدرسته ٣ إلى ٤ كيلو مترات ؛ هو يكرر ذات الدعاء كل يوم بأن يسخّر الله له شفقة أحد المارّة ليحمله إلى منزله وينقذه من مكابدة عناء الطّريق ومشقّة الهروب من تهور السائقين في الطرق العامة ، هو لايشترط سيارة مكيفةً وفارهة بل يرضيه أن يتزاحم مع أقرانه وأغراض أو (أغنام) فاعل الخير في حوض السيارة المكشوفة التي تحمل الأقدام فقط ولاتحمي الرؤوس !
وذلك هو حال كثير من طلاب المدارس الابتدائية المحرومون من وسائل النقل المدرسي في كثير من المدن والقرى ، وهي مشكلة إنسانية لانعتقد أن المعنيين يتعمدون تجاهلها ولاتجاهل آثارها على صحة هذا الجيل ونفسيات أبناءه ..

ولو فكرنا في الفوائد التي تعود على المجتمع إذا ماتوافرت وسائل النقل المدرسي الآمن على كافة الأصعدة فسنجد أن النقل المدرسي المنظم يساعد في غرس مبادئ احترام الوقت والتنظيم في حياة الطلاب ، كما يساهم كثيراً في خفض نسبة الازدحام الذي تشهده الشوارع بداية دوام كل يوم دراسي ونهايته ، كما أن الموظفين لن يجدوا عذرا للاستئذان من أعمالهم للذهاب لتوصيل أبناءهم إلى المنازل وهو مايتسبب في تأخير كثير من المعاملات في كثير من الدوائر الحكومية والشركات ..

Be the first to like.

هذه المقالة كُتبت في التصنيف رؤية.., من مقالاتي. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

2 تعليقين على طفل يتعرض لــ … ؟!

  1. غصن زيزفون كتب:

    صورة مؤلمة حقاً .. و رؤية هادفة

    إحساسٌ متوقدٌ يا نبيل :]

  2. غصن زيزفون wrote:

    صورة مؤلمة حقاً .. و رؤية هادفة
    إحساسٌ متوقدٌ يا نبيل :]

    أهلاً بك غصن زيزفون
    سعدت كثيراً بمرورك العاطر
    بكم يأتلق المكان

    شكراً بحجم السماء 🙂

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *